من نجاحات الثورة – ٥ كانون الثاني ٢٠٢٠

جاءت الثورة غير المسبوقة تدعو لتطبيق الدستور والقانون بينما تحوم السلطة حول نفسها وتخلط الحابل بالنابل. فالمشرّع هو نفسه المنفّذ. والمنفّذ هو نفسه المراقب. والمراقب هو نفسه من يعطي نصائح التشريع وهكذا دواليك. حتى وصلنا إلى تعطيل التنفيذ وشلّ الرقابة وإضعاف التشريع لخدمة الفساد في لبنان
منذ اليوم الأول، والثورة تعطي الفرصة للسلطة للقيام بواجبها من أجل الوطن. ولكن السلطة تمعّنت بالاستخفاف بمصدر السُلُطات ورغبات الشعب
وبعد انتظار طال، يبدو لنا أن أفضل حلّ هو أن يعتذر الرئيس المكلّف وعدم إضاعة الوقت الثمين لتفادي انقسام حاد في السياسة ستسببه حكومة ملوّنة سياسيا ترتدي عباءة حزب او حزبين
فتحرّكات التشكيل تدلّ على أن الرئيس المكلف غير قادر على تطبيق الدستور
ولقد نجحت الثورة في التأكيد على ضرورة تطبيق الدستور لا سيما لجهة الابتعاد عن المحاصصة والطائفية. وبرهنت الثورة على ان الشعب هو مصدر السُلُطات ويحق له حكم نفسه
ومن هو الرئيس المكلف ليكون عثرة في وجه مصدر السّلّطات؟