النقيب جينا الشماس، النقيب السابق لخبراء المحاسبة المجازين في لبنان ورئيسة جمعية مدراء مؤهلون لمكافحة الفساد – لبنان، تناقش مع الديكو إيليا من خلال راديو لبنان الحر في الاول من حزيران ٢٠٢٢ حال الفساد في لبنان وأنواعه ودور الدولة ورئاسة الجمهورية في محاربته.
أدلت النقيب جينا الشماس، رئيسة مدراء مؤهلون لمكافحة الفساد – لبنان برأيها حول القانون الذي أقره مجلس النواب بتعليق العمل بالسرية المصرفية لمدة عام. وقد جاء ذلك خلال المقابلة مع تلفزيون بي بي سي.
التعويل كان كبيراً على حكومة حسّان دياب لمحاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة وتقويم وضع البلد ونشله من الإفلاس ووضع حدّ للفساد من خلال الشروع في الإصلاحات. إلا ان حسابات الحقل لم تطابق حسابات البيدر. سعر صرف الدولار حلّق عالياً والتوقعات أن يتخطى العشرة آلاف، في حين أن الحكومة تتخبّط مكانها لا حول ولا قوة لها والمحاصصات والفساد لا حدود لهما. فماذا تقول رئيسة جمعية “مدراء مؤهّلون لمكافحة الفساد – لبنان” جينا شماس لـ”نداء الوطن”عن العوائق التي تحول دون إقدام الحكومة على محاربة الفساد؟
حسمت جينا شمّاس أمرها وبدأت حديثها باستنتاج قوامه: “أن حكومة حسان دياب لا تريد مكافحة الفساد بل غير قادرة على ذلك، عازية السبب الى عدم قدرة البلاد على تسديد ديونها وعدم إقدام الحكومة على القاء القبض على أي فاسد ومحاكمته”.
وحول الفساد في لبنان وكيفية مكافحته، وصفته بالوقح، علماً أنه “عبر محاربته تتغيّر سمعة لبنان”، على حدّ قولها، معتبرة أن “دياب ساهم بالفساد لأنه تبنّى بوقت دقيق من تاريخ لبنان إجراء تعيينات مبنية على الـ favoritism and nepotism، أي تفضيل أشخاص مقرّبين من أهل السلطة على سواهم وفق مبدأ المحاصصة والمحسوبية وليس وفق الكفاءة”.
من هنا، رأت ضرورة “استبعاد اشخاص من تلك الحكومة نظراً الى عدم وجود أي استعداد جدّي لديهم لمكافحة الفساد”، موضحة ان “ذلك لا يمكن تعميمه ولا يعني أن كل الموجودين في الحكومة لا يريدون ذلك”.
وأشارت الى أن “الجمعية طلبت موعداً من وزيرة العدل للوقوف على ما يقال في وسائل الإعلام حول موقفها من استرداد الأموال المتأتية عن الفساد، وأهمية تبنّي المبادئ العشرة لمكافحة الفساد والعمل على أساسها في الحكومة ورفع راية “سيادة القانون” وهي أول المبادئ، عالياً لردع “الاحتيال على القانون” وخرق أحكام الدستور في التعيينات وفي الممارسات المالية والمصرفية والقانونية التي يتعرّض لها المواطنون من منع المودعين من الحصول على أموالهم…”
…وللمكافحة مبادئ
وتتمحور مبادئ مكافحة الفساد العشرة، إضافة الى انتشار سيادة القانون، حول أنظمة رقابية داخلية فعالة، حوكمة رشيدة وفعالة، قضاء فعّال ومستقل، السلطة والمحاسبة، الإستثمار في الوقاية من الفساد، قياس الفساد ومخاطره، اليقين من العقاب، لا يسقط الفساد بالتقادم، مكافأة محاربي الفساد.
متابعة أداء الحكومة
وفي هذا السياق تقوم الجمعية ضمن مهامها كما أكّدت شمّاس “بمتابعة أداء الحكومة والعمل الذي تقوم به لإصدار الحكم النهائي عليها في ما اذا كانت تتجه صوب مكافحة الفساد أم لا”. وهنا استذكرت القرار الذي اعتبرته بالصائب في مكافحة الفساد، وتمحور حول قرار التدقيق في البيانات الصادرة عن مصرف لبنان وهو الإتجاه الصحيح لمعرفة أين نحن من الأزمة. لكن هذا القرار الذي تمّ بناءً عليه تكليف وزير المال بتنفيذه خلال شهر، ذهب طيّ الكتمان ولم نسمع عنه شيئاً، ولم يتقدّم بأي تقرير حول آلية التنفيذ أو طلب مهلة إضافية لإنجاز المهمة وهي شهران أو ثلاثة، بل وضع القرار في الدرج، ما يدحض جديّة تلك الحكومة بمكافحة الفساد”. ودعت الى أن يكون كل فرد منا مسؤولاً عن المساهمة بمكافحة الفساد، وعدم شعوره بالإحباط وإعطاء الأمل للفاسدين ان يربحوا ويواصلوا أعمالهم المخالفة للقانون، اذ في ظل وجود الهيئات واللجان والجمعيات يمكن الوصول الى حلّ وردعهم وأقله يحسب السياسيون لهم الحساب.
ثغرات في القوانين
أما بالنسبة الى القوانين التي تحول دون إقدام الحكومة على محاربة الفساد، فاعتبرت شماس أنه “توجد ثغرة في هذا المجال”. فالجمعية رأت أنه يترتّب على هيئة مكافحة الفساد التي أنشئت حديثاً التدقيق والتحقيق بهدف ملاحقة مبيّض الأموال ورفع السرية المصرفية عنه وملاحقته وجمع الأدلة ضده، في مثل تلك الحالة يفرض القانون العودة الى هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان برئاسة حاكم “المركزي”، التي تأسست العام 2012 ومهمتها منع تبييض الأموال، فتطلب هيئة مكافحة الفساد من هيئة التحقيق الخاصة الإذن لرفع السرية المصرفية ويمكن للثانية في مثل تلك الحالة رفض ذلك المطلب. من هنا سألت الجمعية لماذا يجدر بهيئة مكافحة الفساد التي أنشئت حديثاُ العودة الى “هيئة التحقيق”؟ معتبرة الأمر ثغرة تحول دون قيام هيئة المكافحة بواجباتها وفق الأصول”.
واعتبرت أن “الجمعية لديها لجان للتوعية وتختار الأشخاص الذين ستعمل معهم بناء على الكفاءة والنزاهة والجدية في مكافحة الفساد. لجنة للتحقيق وأخرى تجمع أدلة ولجان تراجع كل هذه المواضيع للوصول الى اتخاذ قرار حول عمل اللجنة. أما بالنسبة الى الأملاك البحرية، فتحاول الجمعية جمع آراء جهات عدة من الوزير الى المسؤول…، للتمكن من جمع المعلومات ووضعها في مكان واحد متسلحين بالأدلة التي نحصل عليها، على أن يتمّ اللجوء في ما بعد الى القضاء محلياً في الداخل والخارج أو حتى اللجوء الى الإعلام”.
وإذ أكّدت أن الجمعية معنية باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد UNCAC وهي مهمة بالنسبة الى لبنان، شدّدت على أهمية دور خبير المحاسبة المجاز في كشف الفساد وعدم الإنجرار نحو الفساد والدخول في المشاكل التي يتسبب بها الفاشلون في التدقيق كما حصل مع شركة “آرثر اندرسون” للتدقيق التي برزت مذنبة في تهم إثر تدقيقها بشركة “إنرون” التي ألحقت بها خسائر كبيرة نتج عنها خسارة بلغت 85 ألف وظيفة.
يبقى الفساد لغاية الساعة في لبنان “ثقافة” مترسّخة في جذوره تعود بداياتها الى سنوات طويلة، لكن لا بدّ لقيدها أن ينكسر يوماً.
The effective fight of corruption shall adopt the 10 principles promulgated by The American Anti-Corruption Institute (AACI). The following video presents these principles (translated to Arabic).
أعلنت جمعية “مدراء مؤهلون لمكافحة الفساد” في بيان لها استغرابها للتناقض بين الموقف الأخير لحاكم المصرف المركزي السيد رياض سلامة وأقوال سابقة له في التقرير السنوي لهيئة التحقيق الخاصة لسنة 2017: حيث قال “..وبالرغم من كل الصعاب، تبقى أولى الأوليّات بالنسبة لنا الحفاظ على الإستقرار النقدي وسلامة القطاعين المصرفي والمالي وصونهما…”. وتوقّفت عند هذه التطمينات آسفة لأنه بالرغم من فشل المسؤولين في مصرف لبنان في تأمين خطة إنتقالية خلال السنوات الثلاثين الماضية لتثبيت سيادة العملة المحلية على أراضيها، جاء حاكم مصرف لبنان مدافعا عن نفسه بدلا من وضع استقاّلته بتصرف الحكومة اللبنانية، كما كان ليفعل أي مهني على مستوى الحاكمية في أي دولة ديمقراطية. وأكدت “مدراء مؤهلون لمكافحة الفساد” أن الشعب اللبناني دفع تكاليف باهظة ثمناً لاستقرار سعر الدولار في لبنان بدلًا من إستقرار النقد اللبناني تطبيقاً للقانون علماً أن لبنان لم يقصِّر في تأمين أعلى الرواتب والملحقات لحاكم مصرف لبنان ونواب الحاكم والمدراء المحظيين
In an interview with BBC Arabic, Gina Chammas asserted that due to corruption, Lebanon defaulted on paying its Euro Bond debt due on March 9, 2020. Watch the complete interview below.
Gina Chammas, Sr. Advisor of The American Anti-Corruption Institute (AACI) in MENA
حوار شامل مع النقيب جينا الشماس مستشار المعهد الامريكي لمكافحة الفساد في الشرق الاوسط وشمال افريقيا حول الوضع . الاقتصادي الراهن ونقاش شامل حول حال الفساد في لبنان وسبل مكافحته الفعالة لتجنيب لبنان الإنهيار على كافة المستويات
. يمكنك الاستماع للحلقة ومشاركتها مع الآخرين من خلال اليوتيوب أدناه ويمكنكم مطالعة إضافية لبنود تمت مناقشتها كما وردت من الموقع الالكتروني لصوت لبنان بالضغط هنا
مستشارة المعهد الاميركي لمكافحة الفساد في الشرق الاوسط وشمال افريقيا جينا شماس في مانشيت المساء عبر صوت لبنان Part 2 – March 2, 2020, The American Anti-Corruption Institute (AACI) السيدة الاعلامية دعاء الحمصي – يمين والنقيب جينا الشماس- يسارالسيدة الاعلامية دعاء الحمصي – يمين والنقيب جينا الشماس- يسارالسيدة الاعلامية دعاء الحمصي – يمين والنقيب جينا الشماس- يسار
Lebanon CACM is a nonprofit organization that aims to contribute to anti-corruption activities in Lebanon in a professional and organized manner. Increasing awareness about corruption and its related damages to the economy and society as a whole is the main objective of the CACMs. They mostly thrive on initiating and executing prevention measures to minimize corruption and deter public officials, decision makers, and citizens from engaging in corrupt acts.
Services
We contribute to the knowledge of the public about corruption and the ways to defeat it. We promote awareness about the principles of anti-corruption that are promulgated by The American Anti-Corruption Institute (AACI). They are:
The pervasiveness of the rule of law
Effective internal control
Effective and good governance
Independent and effective judiciary
Authority and associated accountability
Investment in corruption prevention
Quantification of corruption exposure
Certainty of punishment
No statute of limitations
Rewarding corruption fighters
We develop specific ways to stop corruption in distinct public and private sector entities. We design internal control systems that help prevent, deter, and detect fraudulent, corrupt, or noncompliant acts.
We assist in properly documenting relevant criminal evidence of suspected corrupt acts in Lebanon.
Also, we suggest articles to improve on current or proposed laws concerned with preventing corruption and prosecuting related cases to ensure equitable penalty for corruption and fraud crimes.
We provide training and public speaking in all areas of our services as well as basics of anti-corruption such as integrity, professional ethics, professional compliance with international standards, internal control, and governance.
LCACM advises public and private sectors on anti-corruption strategies, laws, investigation, and litigation support.